أحمد بن الحسين البيهقي

208

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ذكر إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وما في قصته من تنزيه أخيه أنيس وهو أحد الشعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كانوا يقولون فيه مما لا يليق به واعترافه بإعجاز القرآن ثم ما فيها من اكتفاء أبي ذر ثلاثين ليلة ويوم بماء زمزم عن الطعام حتى سمن أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ وأخبرنا أبو عبد الله قال أخبرنا محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن رجاء وعمران ابن موسى قالا حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر خرجنا عن قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس قال فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له قال فقلت له أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي قال فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة